أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء (27 أيّار 2025)، بإيقاف رفع التجاوزات لحين إيجاد البديل.

وقال السوداني في تصريح متلفز تابعه موقع الشاخصالإخباري، إنه “يجدد تأكيده بإيقاف رفع التجاوزات لحين إيجاد البديل”.

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد أصدر توجيهًا في 19 أيار 2025 بإيقاف أي عمليات إزالة سكنية دون توفير بديل، مؤكدًا على ضرورة احترام كرامة المواطن وحمايته من التشريد. التوجيه أشار إلى أن “العدالة لا تتحقق بهدم بيت دون بديل، ولا تُبنى الدولة على أنقاض المساكين”.

لكن محافظ البصرة، أسعد العيداني، رفض تنفيذ توجيهات السوداني، معتبرًا أن ما يجري هو تنفيذ لقرارات قضائية باتّة، ولا يمكن تعطيلها، مؤكدًا أن المحافظة ليست جهة تابعة للحكومة المركزية. وردّ العيداني بأن “العراق دولة اتحادية، ولا يمكن للمركز أن يتدخل في قرارات مستندة إلى أحكام قضائية صادرة بحق المتجاوزين على أراضٍ عامة أو مخصصة للغير”.

النائب عن محافظة البصرة، أحمد طه الربيعي، اعتبر خلال حديثه لـ”بغداد اليوم”، أن ما يجري “لا يحمل أي شكل من أشكال الإنسانية”، مؤكدًا أن “الناس سكنوا اضطرارًا لا ترفًا”، وأن إزالتهم من دون بديل تمثل قنبلة موقوتة تهدد السلم المجتمعي. وأضاف: “السوداني كان يحمل جانبًا إنسانيًا واضحًا في توجيهاته، لكن غياب التنسيق بين المحافظات والحكومة المركزية جعل الفقراء هم ضحية هذا الصراع”.

الربيعي أشار إلى أن الحل لا يكمن فقط بإيقاف الهدم، بل بإعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة والمحافظات، وإنشاء خطط إسكان وطنية شاملة، تبدأ من القاع لا من مكاتب الاستثمار.

وتصاعد التوتر مؤخرًا بين رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ومحافظ البصرة أسعد العيداني على خلفية ملف إزالة التجاوزات السكنية، وسط اتهامات متبادلة بين الحزم الحكومي ومطالبات بالتعامل الإنساني مع المتجاوزين.

هذا السجال السياسي امتد ليشمل اتهامات بوجود مخدرات وأنشطة غير أخلاقية داخل بعض المنازل المتجاوزة، ما زاد من تعقيد المشهد، وأثار تساؤلات حول مَن يدير فعليًا البصرة، ومَن يملك الكلمة الفصل في شؤونها التنفيذية.